
- رحلة الكشف عن الحقيقة في أقليم شينجيانغ، حيث تعرض مُسلمي ألاويغور ألى ( إبادة جماعية ) - إنسانية، ثقافية ودينية من قبل الحزب الشيوعي الصيني !
أتهمت دول غربية الحكومة الصينية بإرتكاب إبادة جماعية بسبب معاملتها للأويغور في أقليم شينجيانغ، تدعي الحكومة الصينية عكس ذلك، وأن كل شيء على ما يرام، لذلك قرر فريق من صحفيي دير شبيغل ألالمانية، ألقاء نظرة عن كثب !
يبدو الوضع هنالك حسب الطلب ( طلب الحكومة الصينية )، وهو كذلك …
بعد الصلاة، يرقص الأويغور في مدينة كاشغر Kashgar في الساحة أمام ( مسجد عيد كاه ID Kah Mosque / ھېيتگاھ مەسچىتى )، أحد أكبر المساجد في منطقة شينجيانغ، إنهم يَدورون بالمئات، ويرفعون أيديهم في الهواء، ويؤدون رقصة السيما Sema ، وهي رقصة تقليدية للصوفيين ( دراويش )، بينما يدق الطبالون على البوابة الضخمة للمسجد مع الإيقاع.
The Id Kah Mosque (1442) in Kashgar, Xinjiang, is the largest mosque in China. Tourists may visit daily but Muslim worshipers are only allowed in for Friday prayers and their ID cards are recorded.
إنه صباح يوم ١٣ أيار / مايو ٢٠٢١، موعد عيد الفطر الإسلامي لهذا العام، نهاية شهر رمضان.
( الفديو للتوضيح فقط في سنة ٢٠١٥ )
كاميرتان بواسطة الطائرات بدون طيار من التلفزيون الحكومي الصيني متواجدة فوق الحشود !
بعد ذلك، سينشر ( أعضاء الحزب الشيوعي ) هذه الصور كدعاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي – وهو شيء مرحب به من قبل القيادة الصينية !
يبدو أنهم ( الحكومة الصينية ) يريدون أن يثبتوا، أن الأويغور يمكنهم بشكل عفوي و بحرية ممارسة تقاليدهم.
ومع ذلك، لا يوجد شيء عفوي هنا … في الأيام السابقة، تدربوا على الأداء في نفس الساحة.
يقول أحد الأويغور أنه تم استدعاؤه لهذه المناسبة من قبل
” لينغداو lingdao ” ، وهو شخص ذو سلطة ونفوذ
قال المنتج الخاص بالتلفزيون الحكومي الصيني، بأن العرض كان مقررًا في الساعة ١١ صباحًا.
يخرج العشرات من العملاء ( للحكومة الصينية ) بملابس مدنية في هذا العيد، ويقفون في أماكن مُظلمة حول المسجد حتى قبل شروق الشمس.
يقوم المسؤولون عن الفعالية، بتوجيه الحشد الراقص.
تُظهر مقاطع الفيديو الخاصة بإحتفالات ألاويغور من كاشغر أنهم قاموا بأداء رقصة السيما في السنوات السابقة ، لذا فإن العرض ليس بعيد الاحتمال تمامًا.
ويبدو أن العديد من الأطفال يستمتعون بالفعل.
لكن عند التدقيق، يبدو العديد من الراقصين ( مستائين ) أكثر من ( كونهم سعداء ).
رجل عجوز، يتحرك بخطوات بشكل صعب، يبدو أنه يعاني من ضيق التنفس، لكنه يواصل الرقص على أي حال.
هل المشاركة إجبارية ؟
هل يمكن لمن يريد أن يغادر ببساطة … يمكنه ذلك ؟
الصحفيون يودون طرح ألاسئلة على المشاركين، لكن ( عملاء الحكومة الصينية ) يستمعون لهم !
هكذا تسير الأمور دائمًا في شينجيانغ بالنسبة للصحفيين: حتى عندما يلاحظون شيئًا بأعينهم، لا يمكنهم التأكد من ذلك !
لا يستطيع الناس التحدث بحرية، وسيطرة الدولة منتشرة في كل مكان.
لكن هناك إشارات وإيماءات وتناقضات في كل مكان.
سوف يقضي الصحفيون أسبوعًا في السفر عبر المنطقة ( شينجيانغ )، مع التوقف في عاصمة ألاقليم ( أورومتشي / أرومكي Urumqi )، ومنطقة شانشان Shanshan الريفية ، وبلدة ياركانت Yarkant الهادئة ، ومدينة كاشغر
كانت آخر مرة زار فيها فريق من صحيفة دير شبيغل لـ شينجيانغ في عام ٢٠١٨، وصف زميل للصحفي الحالي، برنارد زاند Bernhard Zand، مدينة كاشغر بأنها مثل
” بغداد بعد الحرب / ٢٠٠٣ “.
كتب الصحفي عندما زار المدينة في عام ٢٠١٨، بأن حراس المتحف يرتدون سترات واقية ضد الرصاص ورجال الشرطة في كل مكان – ووصف المنطقة وكأنها تحت الحصار.
بعد ثلاث سنوات، لم يعد هذا هو الحال في المدينة !
لقد تغير الوضع …. و القمع و أصبح أقل … وضوحًا.
موظفي ألامن الصيني يرتدون الزي الرسمي، يقومون بدوريات هنا وهناك، لكنهم يحملون الهراوات بدلاً من الأسلحة النارية.
كثافة الكاميرات الأمنية ليست أعلى مما هي عليه في العاصمة بكين وتم إيقاف الصحفيين مرة واحدة فقط عند نقطة تفتيش – وسمح لهم بالمرور بسهولة.
يبدو أن القادة الصينيين يعتقدون أنهم كسروا كل مقاومة
وبالتالي يمكنهم السماح للأمور بالسير بشكل طبيعي … لكن إضطهاد المسلمين في شينجيانغ لم ينته بعد، وأنما دخل مرحلة جديدة.
لطالما كانت هذه المنطقة من آسيا الوسطى مكانًا اختلطت فيه مجموعات سكانية مختلفة.
شينجيانغ تعني ” حدود جديدة “: لم يفرض الإمبراطور تشيان لونغ ألسيطرة عليها، ألا في إمبراطورية تشينغ في منتصف القرن الثامن عشر.
الصينيون الهان ( السلالة الحاكمة في الصين لحد ألان )، المستقرون ( عن قصد ) هم الآن ثاني أكبر مجموعة سكانية هنا بعد الأويغور، لكن المنطقة هي أيضًا موطن للكازاخيين والمغول والروس.
في أعقاب أعمال الشغب والهجمات التي شارك فيها متطرفون من الإويغور، كثفت بكين حملتها ضد المسلمين في عام ٢٠١٧.
وفقًا للتقديرات، تم إحتجاز ما يصل إلى ( مليون شخص في المعسكرات )- في البداية … نفى قادة هذه المعسكرات بأنها موجودة … ولكن بعد ذلك أعلنت الحكومة الصينية بأنها
” مراكز تدريب مهني وتأهيل “.
كانت هناك تقارير عن العمل القسري والعقم القسري، ووفقًا لمكتب الإحصاء الصيني، أنخفض معدل المواليد في شينجيانغ إلى النصف تقريبًا بين عامي ٢٠١٧ و ٢٠١٩
صنفت برلمانات ( كندا، هولندا، المملكة المتحدة و ليتوانيا )، كذلك إدارة ترامب أعلنت عن أن الصين أرتكبت ( إبادة جماعية )، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلنكين كذلك وصف سلوك الصين بأنه ” إبادة جماعية ” – وهو إتهام رفضته الحكومة الصينية بشدة !
يعتبر مصير الأويغور أيضًا مشكلة في ألمانيا.
في الأسبوع الماضي فقط، أمضت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني، البوندستاغ، ثلاث ساعات في مناقشة الوضع في شينجيانغ وكيف ينبغي النظر إليه بموجب القانون الدولي.
جاءت المناقشة قبل التصويت على قانون جديد يخص سلاسل التوريد، والذي ينص على أتخاذ عقوبات ضد الشركات التي يستخدم مورديها العمالة القسرية في أقليم شينجيانغ
تم تأجيل التصويت في النهاية، ولكن إذا تم تمرير القانون، فسيؤثر ذلك على الشركات الألمانية مثل فولكس واغن ، التي تدير مصنعًا في أقليم شينجيانغ.
في الآونة الأخيرة، أثبتت خدمات أبحاث البرلمان ألالماني في تحليل
أن حملة الصين في شينجيانغ تقع ضمن معايير الإبادة الجماعية.
إذا أصبح هذا هو الرأي المقبول بين القيادة السياسية الألمانية- بمجرد إنتهاء فترة المستشارة ( أنغيلا ميركل ) الموالية للحكومة الصينية، هذا الخريف، على سبيل المثال – فسيكون لذلك عواقب وخيمة على علاقة ألمانيا بأهم شريك تجاري لها.
لم يمض وقت طويل على الوصول ألى عاصمة ألاقليم ( أورومتشي / أرومكي )، على متن رحلة قادمة من العاصمة بكين، حتى أكتشفوا ( من كان يراقبهم من الحكومة الصينية ) !
دائمًا ما يبدو الرجال من أمن الدولة متشابهين: تتراوح أعمارهم بين ٢٠ و ٤٠ عامًا ، يتمتعون بلياقة بدنية كافية لمتابعة أهدافهم لبضع ساعات في كل مرة، ويرتدون ( قبعة بيسبول وكمامة ونظارات شمسية )، المفضل لديهم حمله هو حقيبة يد رجالية.
أثناء خروج الصحفيين من صالة الوصول، حدق في وجه الصحفي، رجل يرتدي قميصًا أحمر، لبضع ثوان قبل أن يبتعد ويتظاهر بأنه يتحدث عبر هاتفه !
في موقف سيارات الأجرة، كان يقف وراءنا ببضعة أقدامٍ
عندما حصلوا على سيارة تكسي بعد إنتظار لمدة ١٥ دقيقة، ذهب بعيدًا و يتحدث في هاتفه، ومن المحتمل أنه مرر رقم لوحة سيارة الأجرة للسلطات.
كانوا يرونه مرة تلو ألاخرى بعد ظهر ذلك اليوم، على ما يبدو يواجهونه بشكل عشوائي في وسط المدينة – عدد سكانها ٣.٥ مليون نسمة 🙂
يتبع الصحفيين على مسافة ٢٠ إلى ٣٠ مترًا، كل هذا كان واضح إلى حد ما، رسالة لهم مفادها أنهم مراقبون !
سيكون كالظل لهم بشكل دائم في شينجيانغ
في مدينة أورومتشي، يتبعون الصحفيين في سيارة دفع رباعي ذات لون بني معدني.
في مدينة شانشان، كانت سيارة فولكس واغن بيضاء.
في مدينة ياركانت Yarkant ، تمكن الصحفيين من تحديد خمسة رجال يتبعونهم سيرًا على الأقدام وعلى دراجة بخارية.
من الواضح أن أحدهم ليس صينيًا من سلالة الهان، ويعتقد الصحفيون أنه قد يكون من الأويغور
في بعض الأحيان كان الصحفيون قادرين على التلاعب بهم، في العاصمة أورومتشي، على سبيل المثال، كانوا يعبرون الشارع فجأة خلال حركة المرور المتقطعة ويدخلون إلى مركز التسوق، ويخرجون من المدخل الخلفي.
كانوا يستديرون في كل زاوية ولا يرون أحدًا يتبعهم، في وقت لاحق، عادوا فجأة مرة أخرى.
لا يسع الصحفيين سوى التكهن بأنهم عثروا عليهم، بمساعدة الكاميرات وتقنية التعرف على الوجه.
إنهم يتبعونهم في كل مكان، لكنهم لا يتدخلون – وهو نهج متحفظ إلى حد ما مقارنة بالسنوات الماضية.
ومع ذلك، فإن عملية أجراء أحاديث وتسجيل التقارير العادية غير ممكنة في ظل هذه الظروف.
في العادة، يتحدث الصحفيون الزائرون مع قادة المجتمع، رجال الدين والمثقفين، لكن بحسب الوثائق الحكومية الداخلية – ما يسمى بقائمة كاراكاكس Karakax – توضح
أن الأويغور قد تم إعتقالهم بسبب مخالفات أكثر اعتدالًا من التحدث مع الصحفيين الأجانب.
أشياء مثل
الاتصال بأفراد الأسرة في الخارج
إطلاق اللحى
يعتبرون غير موثوق بهم من قبل وكالات الحكومة الصينية !
لا يريد الصحفيون الزائرون أن يتعرض أي شخص للخطر، تقتصر مناقشاتهم على اللقاءات العشوائية، وبالتالي فإن انطباعاتهم غير مكتملة حتمًا.
كانت درجة الحرارة ( ٣٩ درجة مئوية – ١٠٢ درجة فهرنهايت ).
منطقة كثبان رملية وجبال قاحلة وتنتشر فيها أجهزة التنقيب عن النفط
مدينة شانشان هي منطقة ريفية في شرق شينجيانغ، وهي موطن لمناظر طبيعية خلابة.
سائق الصحفيين من الأويغور أسمه ( آيني Ayni ) – يبلغ من العمر ٣١ عامًا يحب التحدث – يقوم بتشغيل موسيقى البوب التركية على ستيريو السيارة.
يقول للصحفيين : إن الحياة هنا أصبحت أكثر هدوءاً في السنوات الأخيرة.
أعتادت الشرطة على إيقافه عند الحواجز، كما يقول للصحفيين
لحسن الحظ، أن هذا أنتهى الآن، في الواقع، لا يتعين على الصحفيين التوقف ألا في حالة نفاذ الوقود.
أمام محطة الوقود رجلين بزي رسمي.
يفتح أحدهم جميع أبواب سيارة الصحفيين، بما في ذلك الصندوق وغطاء المحرك
ألاخر يقوم بكتابة ملاحظات حول رخصة قيادة سائق السيارة
يتعين على جميع الركاب الخروج ويتعين على السائق إبراز هوية قبل فتح البوابة و القيادة لوحده لمليء الوقود
يبدو أنه يقبل الإجراء كجزء طبيعي تماما من حياته اليومية.
في الواقع، يبدو أن ايني ليس لديه مشكلة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع السلطات الحكومية !
ويؤكد، على سبيل المثال
أن الشرطة التي ظهرت فجأة أمام باب غرفته الفندقية في العاصمة بكين للتأكد من هويته، خلال عطلة عام ٢٠١٩، كانوا مهذبين للغاية.
ويقول للصحفيين ( أنه لم يتمكن من السفر إلى بطولة الملاكمة الوطنية في عام ٢٠٠٩، لأنه كانت هنالك إضطرابات في العاصمة ( أورومتشي ) لفترة قصيرة
” ولكن من ناحية أخرى، هذا ما جناه شعبنا علينا “.
إنه يحب الفيلم الصيني ” Wolf Warrior “، حيث يواجه البطل الصيني خصومه الغربيين !
أثناء الرحلة، كان يستمع إلى كتب صوتية لتحسين لغته الصينية !
يقول أن ( الحزب الشيوعي )، قام بأداء رائع خلال إنتشار وباء فيروس كورونا- أنظروا فقط ( يتحدث للصحفيين ) إلى الهند أو الولايات المتحدة
” أنا فخور بأن أكون صينياً “…. ( ** هههه ..لحد هذه أللحظة أللي ما يشك بأن هذا السائق يعمل لدى السلطات الصينية .. فهو حتماً غبي )
في شينجيانغ، واجه الصحفيون الكثير من ألاويغور الذين ( يعلنون عن ولاءهم للحزب الشيوعي )
يمكن أن يكون ذلك عاطفة حقيقية.
في القطار إلى مدينة ياركانت Yarkant، يعرض رجل عجوز صوراً لقطعة من الأعمال الخشبية التي أنتجها – على ما يبدو هواية له، لم يكن مسجد أو أي شيء من هذا القبيل، بل بوابة السلام السماوي، رمزاً لقوة الحكومة الصينية.
يشمل النموذج أرقام خشبية تهدف إلى تمثيل قادة جمهورية الصين الشعبية
” ماو زي دونغ Mao Zedong
دن شياو بنغ Den Xiaoping
جيانغ زيمن Jiang Zemin
هن جن تاو Hun Jintao
ثم … هذا
شي جن بنغ Xi Jinping “.
في كاشغر، الصحفيين يقولون بأنها أكثر حيوية من عام ٢٠١٨
في ذلك الوقت، تم إغلاق العديد من المتاجر في البلدة القديمة، وعندما سئل عن السبب، يجيب الناس في كثير من الأحيان
” لقد ذهب المالكون إلى المدرسة للدراسة “، وهي مصطلح يعني ( أخذوهم لمخيمات إعادة التأهيل )
تقع مدينة كاشغر بين صحراء تاكلاماكان Taklamakan وجبال بامير المغطاة بالثلوج.
منذ قرون، كانت كاشغر مركزا مهما على طريق الحرير القديم، وهي مكان تكثر فيه ألأسواق، وهو متاهة من البيوت الطينية، الأزقة، الساحات، الممرات، والسلالم 
طريق الحرير ( ٣٠٠ قبل الميلاد – ١٠٠ بعد الميلاد )
طريق الحرير الجديد – مبادرة الحزام والطريق BRI
موقع شينجيانغ
الآن، مع هدوء الوضع في شينجيانغ إلى حد كبير بحسب وجهة نظر المسؤولين الصينيين، يأملون في الإستفادة من إمكانيات ألمدينة
يجري تطوير مدينة كاشغر من أجل السياحة
يقول زائر من مدينة غوييانغ Guiyang الجنوبية الغربية من الصين
” إنه أمر رائع مثل المغرب “.
أختفت الجدران القديمة الطينية خلف جدار موحد من الجص
يتم توجيه السياح عبر بوابات بواسطة أسهم
معبد صيني في أعلى نقطة في البلدة القديمة.
يحاول البعض إغراء الضيوف للدخول ألى مطعم – حيث يرتدون ملابس ( الملك القرد … من رواية في ألادب الكلاسيكي الصيني … رحلة إلى الغرب )
يقول أحد الزائرين الصينيين
” جئت لمشاهد هذه العروض ..أنها رائعة “
( حيث ألاويغور يرقصون السيما )
قدم نفسه للصحفيين وأسمه ( يان )، يقول أنه يدرس الفلسفة في فرنسا
بسبب الوباء، تعطل عن الدراسة لمدة عام، وهو يسافر بدلا من ذلك ألان.
و يضيف يان
” سيكون هنالك مشهد مع أميرة في وقت لاحق في البلدة القديمة”، وأتضح، أن العرض يحوي خمسة أميرات.
يصلون على جمال، يرتدون ملابس ملونة، قبل أن يقوموا بالرقص – كما يفعلون كل يوم.
الأويغور المطيعين
دين دون عاطفة أو شباب
ثقافتهم خفضت وأزيلت وأصبحت مثل ( أفلام ديزني الغربية – للعرض فقط )
يتعاملون بسهولة مع الجماهير
هذه الصورة التي يريدونها قادة الصين.
خلف البوابة الضخمة لمسجد عيد كاه، عدد قليل من الرجال المسنين ينظفون أوراق ألاشجار المتساقطة، الأشخاص الوحيدون هنا، بإستثناء مجموعة صغيرة عند المدخل.
جمعية الصحفيين لعموم الصين، التي تشرف عليها وحدة الدعاية بالحزب الشيوعي، تقود حاليًا جولة في شينجيانغ.
على عكس المراسلين الذين يسافرون بمفردهم، فإن هذه المنظمات المدعومة سياسيًا قادرة على إجراء مقابلات، ولكن فقط تحت المراقبة الرسمية.
وقد دعت الجمعية الصينية، قناة روسيا اليوم الحكومية RT ، البرازيلية O Globo والتلفزيون الهولندي
أجروا جميعهم مقابلة مع خطيب الجمعة في المسجد، والصحفيون ألالمانيون أنضموا لهم
عباس محمد يبلغ من العمر ٥٥ عامًا، وهو رجل حليق الذقن يرتدي ( دوبا Dobba )، غطاء الرأس التقليدي للأويغور.
من الواضح أنه قد تم إطلاعه جيدًا
لايتردد في ألاجابة حتى في ألاسئلة الأكثر حساسية.
وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن مشروع الأويغور لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مقرها واشنطن، أعتقلت الصين ما لا يقل عن ( ١,٠٤٦ ) إمامًا وشخصية دينية في شينجيانغ منذ عام ٢٠١٤.
يقول رجل الدين للصحفيين من خلال مترجم
” هؤلاء ليسوا رجال دين حقيقيين ( ألذين ألقت القبض عليهم الحكومة الصينية )، لكنهم رجال دين مزيفين … هؤلاء … نشروا التطرف … شوهوا سمعتنا … لقد ظللوا الناس “….. ( ** على مر التأريخ دائما رجال دين السلطة يتهمون ألاخرين بالكفر والتطرف …الخ … لاعجب )
نعم، لقد تم القاء القبض على إمام المسجد السابق وحكم عليه بالسجن ١٥ سنة.
نعم، تم اعتقال أخرين !
” بعض الناس تبعوا هذا الإمام، كانوا ضحاياه، إذا جاز التعبير … كانت هنالك حالتان من هذا القبيل … نعم “.
يستمر إمام المسجد بالحديث للصحفيين
يبدو أن محمد غير مهتم بمدى خلو مسجده من المصلين !
يقول
” إنه إتجاه عالمي شائع … أن الشباب يركزون بشكل متزايد على كسب المال … الحصول على الوظيفة هم ألاهم … لكن … إذا كان لديهم القليل من وقت الفراغ، يمكنهم القدوم إلى هنا للصلاة … لا توجد قيود لمنع جيل الشباب من الصلاة “
ويحث الصحفيين على العودة أثناء إقامة الصلاة … إذا أرادوا رؤية المصلين … حتى يمكنكم سماع ألاذان !
( بعض إدعاءات رجل الدين هذا … لا تؤيدها ملاحظات الصحفيين ألالمانيين )
لا نسمع نداءً واحدًا للصلاة خلال رحلتنا، ولا حتى في عيد الفطر، نهاية شهر رمضان.
الآلاف يتدفقون على المسجد لأداء صلاة العيد، هذا صحيح.
ولكن على عكس أي مكان آخر في العالم، لم يكن هناك طفل واحد أو مراهق يرافق والده.
ومن بين جميع المسلمين، كان هنالك عدد قليل من الرجال المسنين الذين كانوا مطلقين لحاهم ( ** ممنوع على مسلمي ألاويغور أطلاق اللحى ..يعتبر تطرف … حتى زيادة عدد ألاطفال تطرف )
” ينص الدستور الصيني على أن لكل مواطن صيني الحق في الإيمان بدين أو لا “
يقول رجل الدين
” يتم تطبيق القوانين بشكل جيد للغاية هنا … لا يوجد شيء أسمه حملة قمع أو تمييز “.
لكن …. الشوارع تظهر شيء مختلف عن ما يقوله رجل الدين !
وفقًا لرجل الدين هذا
” يوجد ما لا يقل عن ١٥٠ مسجدًا في مدينة كاشغر “
لكن … تم إغلاق أبواب العديد من مساجد الحي، وتم إغلاق المآذن !
المساجد لم تعد قيد الإستخدام !
أعاد المسؤولون الصينيون إستخدام أحد دور الصلاة ( لأغراض أخرى )
من خلال باب جانبي، يمكن للمارة أن يدخلوا الغرفة التي أعتاد المصلون ألاغتسال فيها قبل الصلاة
مقاعد حجرية للجلوس في مواجهة جدار تصطف عليه صنابير المياه وحوض طويل للغسل
اليوم، يتم إستخدامه ( لقضاء الحاجة ) !
في الخارج، لافتة خشبية مكتوب عليها بالصينية والأويغورية والإنجليزية
” مراحيض سياحية “.
في صباح اليوم الذي إنطلق فيه الصحفيون للبحث عن المعسكرات، من المدهش أنه لا يمكنهم رؤية الشخص الذي يلاحقهم … في أي مكان.
لقد أمضى الصحفيون معظم الأيام القليلة الماضية في المشي- ربما لم ينتبهوا إلى حد ما ولم يلاحظوا أن لديهم سيارة مستأجرة في الجزء الأمامي من الفندق
في عام ٢٠٢٠، نشر المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية (ASPI) دراسة استُشهد بها كثيرًا، عن نظام المعسكرات في شينجيانغ.
قام الباحثون بفحص صور الأقمار الصناعية من المنطقة ( شينجيانغ ) بأكملها، وبالتالي تمكنوا من تحديد ( ٣٨٠ ) منشأة ( تأهيل ) على الأقل.
قام الصحفيون في تعقب بعض الإحداثيات من الدراسة.
على بعد ٢٧ دقيقة بالسيارة جنوب مدينة كاشغر، يقوم حرس بالزي الرسمي بدوريات على ممر على قمة جدار بارتفاع ثمانية أمتار ( ٢٥ قدمًا) تقريبًا.
يُظهر تطبيق Google Earth أن هنالك حوالي عشرين بناء خلفه، من خلال العدسات المقربة، تمكن الصحفيون من رؤية ( أن الحارس لديه بندقية معلقة على كتفه )، يقترب من برج المراقبة
هل هو سجن شديد الحراسة من النوع الموجود في كل مكان في العالم؟
أم أنها أحد المخيمات سيئة السمعة في المنطقة؟
السلطات الصينية لم تجب على أسئلة الصحفيين !
يقول ناثان روسر Nathan Ruser ، المحلل في معهد ASPI
” في الواقع المعسكر – تم إفتتاحه في عام ٢٠٢٠، في وقت كانت الصين تدعي أنها أطلقت بالفعل سراح جميع الأويغور المحتجزين ! ”
من الطريق أثناء المرور، يمكن قراءة الشعارات الملصقة على أحد الأسطح بأحرف حمراء كبيرة، بما في ذلك
” إزالة التطرف De-radicalization “.
وجد الصحفيون أيضًا مرفقًا آخر مدرجًا في قاعدة بيانات المعهد ASPI – مجموعة مماثلة من المباني تم إنشاؤها بالتوازي مع بعضها البعض
أثناء المرور ببطء عند بوابة الدخول، يمكننا رؤية برجي مراقبة في الجزء الخلفي من المجمع.
ولكن لا توجد أسلاك شائكة على الحائط تدور حول المجمع ولا يتم تأمين البوابة … وفقًا للافتات ، أصبحت المنشأة الآن ( مدرسة الحزب )
هذان مجرد ملاحظتان سريعتين، لكنهما لا يتعارضان مع الإستنتاجات التي تم التوصل إليها في دراسة المعهد ألاسترالي ASPI
أي أنه تمت إزالة الأسوار وأبراج المراقبة من بعض المجمعات حيث تم إعادة استخدامها، مع تكثيف الأمن في البعض الآخر.
تفسير واحد محتمل
” أولئك الذين اعتبرتهم الصين غير صالحين قد حُكم عليهم منذ ذلك الحين ونُقلوا إلى سجون عادية “
كان من الممكن إطلاق سراح العديد ممن يعتقد المسؤولون أنهم تأهلوا بدرجة كافية – أو وضعوا في مخطط نقل العمالة الذي وزع الأويغور بين المصانع في جميع أنحاء البلاد … ( ** وهو ما تتحدث عنه بالعمالة القسرية )
ومنذ ذلك الحين، تم تحسين نظام المراقبة
تنطلق عاصفة رملية مع حلول الليل في آخر مساء للصحفيين في كاشغر.
الرؤية ضعيفة عندما يخرجون من المطعم
بالإضافة إلى ذلك، الجميع يرتدي كمامات !
لا يستطيع السائق أن يرى بوضوح من الذي يصعد إلى سيارته.
أثناء قيادة ألسيارة ، قال السائق بمرح أنه من الأويغور، قبل أن يسأل عن العرق الذي ينتمي له الصحفيون
أجاب الصحفيون بأن واحد منا من ألمانيا، أما الثاني ( المصور ) من أوكرانيا
” أنتم أجانب؟ ”
بدأ السائق وكأنه غير مرتاح بشكل مفاجيء
” أوه كلا … لو كنت أعرف ذلك، ما كنت لأقلكم … أعتقدت أنكم ربما من الطاجيك! “
تقع شينجيانغ على حدود طاجيكستان وهناك أقلية طاجيكية في المنطقة، وكثير منهم يتمتعون بسمات قوقازية مشابهة لسمات الصحفيين- وهم يقدمون أموال أقل لسيارة أجرة، مما يقدم الأوروبيون.
حاول الصحفيون تهدئته بإخباره أنهم استقلوا عددًا من سيارات الأجرة في شينجيانغ ولم يعرب أي من السائقين عن مخاوف مماثلة !
يجيب السائق
“ لكن ليس لديكم أدنى فكرة عما يحدث لنا بمجرد خروجكم “.
” انظروا ، هنالك كاميرتان هنا في السيارة! ”
قاد السائق السيارة بضع مئات من الأمتار إلى فندقهم، لكنه طلب منهم أن يكون الدفع نقدًا … بدلاً من تطبيق مالي عن طريق تطبيق WeChat الصيني للمحادثة، كما هو معتاد
إنه لا يريد أن يعرف أحد مساره !
لا تزال الصورة التي تحقق منها الصحفيون في شينجيانغ غامضة بعض الشيء
لكن هناك شيء واحد واضح
الخوف مستمر.






